الثلاثاء، 26 أبريل، 2016

اعتراف - شعر المختار السعيدي


أعْترفُ اليوْمَ بأنني اغْترفْتُ من عُيونِك التي بيْن السرابْ
ثمّ اسْتعرْتُها لكيْ أراني صافيا دون حجابْ
شربْتُ منْها جُرْعتيْن واغْتسلْتُ بالْعذابْ
رحلْتُ نحْوي وعَبَرْتُ سِدْرةَ المُحالْ
حتى وجَدْتُني سؤالْ
يَجْلد آهاتِ الجوابْ
فَقُمْتُ واعظا أجُرُّ خيْبتي  خلف العتابْ:
- وبيننا شكُّ ..يقينٌ ...وضبابْ-
"الصَّمْت هاهنا جدالْ
والنقص فضْلٌ وكمالْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ






أعْترفُ اليوْمَ بأنني اغْترفْتُ من عُيونِك التي بيْن السرابْ
ثمّ اسْتعرْتُها لكيْ أراني صافيا دون حجابْ
شربْتُ منْها جُرْعتيْن واغْتسلْتُ بالْعذابْ
رحلْتُ نحْوي وعَبَرْتُ سِدْرةَ المُحالْ
حتى وجَدْتُني سؤالْ
يَجْلد آهاتِ الجوابْ
فَقُمْتُ واعظا أجُرُّ خيْبتي  خلف العتابْ:
- وبيننا شكُّ ..يقينٌ ...وضبابْ-
"الصَّمْت هاهنا جدالْ
والنقص فضْلٌ وكمالْ
....
هنا التناقضات تزهو باختيالْ
وترْسم الخرابْ
كلوْحةٍ تشكّلتْ من عيْن طفْلةٍ تعاني نوبَةَ اكتئابْ
....
هنا التحرّر احتلالْ
والقاتِلُ السفّاحُ سيِّدُ الرجالْ
....
هنا تكسّر الصوابْ "
لكنني
عدْتُ ..وفي قلبي تدثّر الحضور بالغيابْ
عدْتُ وفي عيني التي رأتُ بعينك السرابْ
عدْتُ إلى ذاتي..إلى تناقضي...معترفاً بالاِخْتلالْ
عدْتُ ...
أجلْ عدْتُ...
ولكنْ ..
عوْدتي ارتحالْ !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المختار السعيدي
الرباط
26 أبريل 2016

0 التعليقات:

إرسال تعليق

قراءنا الكرام في مدونة المختار نلتقي، وبالحوار الهادف نرتقي