الأحد، 23 أبريل، 2017

رسائل بعد فوات الأوان: الرسالة السادسة/المختار السعيدي



#رسائل_بعد_فوات_الأوان_الرسالة_السادسة

يحاصرني القلق حين أسيح في تفاصيلك التي غشاها ضباب الزمن الممتد في أفق الذكرى.. أتيه في بقايا صور رمادية انفلتت من مكر الملوين.. أصوغ من حطامها تمثال الصمود أمام عواصف القسوة... أغوص في أعماق الأزل فأرى السرمد ممتطيا صهوة الحياة حاملا سيف المكر يهش به على المصائب والأحزان.. أحاول القبض على المعنى لكن يتبخر من حر المحاولة.. فأتحول معه إلى سحابة تجوب آفاق الدهر... أعبر فيافي الخيبات ... وأمر فوق رياض النجاحات ... تتلهف القلوب العطشى حين تراني مستسقية مزنا يبعث أزهار الأمل التي ذوت حين سقاها التيه ضلالا... وما درت أني غيمة حبلى بالمآسي قد تهلك حرث الآمال اليانعة في أرض الطموح... تدفعني ريح الزمن بما لا تشتهي خواطري... وتجذبني عيون الشعر كي تنبجس حروفي في بحور القوافي... فكان أزيز الصمت أول عين تنبجس من ذاتي أمام العلن... بعدما انبجس نور الظلام بصمت دون أزيز... ثم غنيت للتيه في جنة الضياع عبر الرحيل إليك... دون أن تأخذني رأفة بمقبرة الأحياء التي حاولت التسلل من حصار نور الظلام الأسير المتبختر بحُرّيته في الفضاء الافتراضي... ولا  بالربيع الذي أتاك باكيا... وأجلت الاستجابة لتوسلاته إلى حين.... 
المختار السعيدي

0 التعليقات:

إرسال تعليق

قراءنا الكرام في مدونة المختار نلتقي، وبالحوار الهادف نرتقي