الجمعة، 21 نوفمبر، 2014

رحلة أبي تمام إلى بغداد - شعر







من دمعة الزمن الجريح أتى يعود صِغارَهْ
أتراه مَلّ ثراهْ ؟
أمْ رعشةُ البوح اعترتْ أوتارهْ؟
أتراه هلَّ هواهْ؟
في ليلةٍ وأد التتار صباهْ
فأتى حبيبٌ فوق سيل دِماهْ.....
كي يبعث الذكرى
ويـأخذَ ثَارَهْ
في ظلمة الصمت الكسيح سرى يهدّ صَغارهْ
في كفه اليمنى أمان تبعث البشرى
وفي اليسرى
دم وعبارةْ
في قلبه اشتعل الطموح وجمرة الخذلان زادت عزمه وجمارهْ
الشوق يشعله وثلج الصمت يطفئ نارهْ
2
أحبيب قف بديارنا، برسومنا..أطلالنا
نخبرْك ما فعل الزمان بأهلنا
الصدق أهدانا انتحارَهْ:
"العدل مكتئب هنا
والجار يطعن جاره"
(لا تسقنا ماء الملام فإننا)
نستعذب الآلام ...نزرع موتنا
ونريد جني العيش من آهاتنا
3
قف يا حبيب بتونس الحمراء واسكب دمعنا
حبرا على لهب الشرارةْ
كافورُ معتقلٌ حفيدك في زنازين القذارة
وكتائب الأفشين تصلب حلمنا
على جذع الإمارة
والصوت ينخر سمعنا
وامعتصمـْ....
لكن سوط الذل صمْ
آذاننا
4
اخلع فؤادك يا حبيبْ
فالشام شاخت بالنحيبْ
وأراك تطلب ودها
والخوف معتصم بأعماق القلوبْ
إذ هدَّها
كيدُ الغروبْ
والغدر يحفر لحدَها
ثَمِلا بأنّات الشحوبْ

5
"بغداد تزهر في الجحيم القاني
بغداد تتلو المجد للعميان
ببغداد تكتب للأصم صحيفةً
عربية في ليلة الخذلان"
لا تسألنّي يا حبيبُ فجُرحُها
بحرٌ عميقْ
لا تسألنّي يا حبيب فصبحها
نهر غريقْ
لا تسألنّي يا صديق
فزمانها ووصالها نار ...حريق
(عفت الديار محلها فمقامها...)
وأراك تبحث في الخراب عن الدليلْ
6
تمّامُ قل لأبيك معتصمُ العروبة لاذ ليلا بالمغارةْ
أهدى أمانينا لتوفلسٍ إجارةْ
تمام قل لأبيك ما عادت لنا إلا عبارةْ
ستلوكها الأفواه في ليل طويلْ
في دربنا احترق الدليلْ
لم يبق إلا ظلُّه
وجميع من حمل اللواءَ أمامنا:
إما عميلٌ
أو
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
عميلْ

تازة - 21 نونبر 2014

0 التعليقات:

إرسال تعليق

قراءنا الكرام في مدونة المختار نلتقي، وبالحوار الهادف نرتقي