الاثنين، 12 مايو 2014

اسقني إرهاب الحداثة

أَبْحَرَتْ ذاتي بينَ مَوْج اضطرابي=
ويقيني مُلَبَّدٌ باغترابي

وشراعي جَزْر السؤال، وسكا=

ني – إذا هبّ الشك – مدُّ الجواب
وأنا بين الصمت والبوح ريح=
تحمل الهديَ في كؤوس العذاب
فرياح الزمان تجري بما قد=
يشتهي عند القهر موجُ استلابي
ورفيقي الحلاج ينشُد كشفا=
في الدجى،بعدما ارتوى بالسراب
وأبو نوّاسٍ يعُبّ قصيدي=
والمعري مخَدَّرٌ بالشراب
و"حبيبي" يصيحُ: " قدْكَ اتّئِبْ أَرْ=
بَيْتَ في طعن دمعة الأحبابِ !
اِسْقني إرهاب الحداثة إنّي=

هاربٌ من حداثة الإرهاب!"
فَخَرَقْنا سفينَةَ الشّكّ كي لا=
يغرق الليل في صباح الغياب!
ما اسْتَطَعْنا صَبْرا فَعُدْنَا على آ=
ثارنا مِنْ قَبْلِ انْقِشاعِ الضَّباب
إذْ نرى ظلاّ يستظِلُّ بِظِلٍّ!=
وانْقِلاباً يغْفو بِجَنْبِ انْقِلابِ!
وسلاما يزْهو بِطَعْنِ سلام=
ثمّ يستلقيان فوق الخرابِ!
خَضَعَ العالمُ الصّغيرُ لزرّ=
مسْتَكينٍ لأصبع الكذّابِ
غيرَأني قدْ كُنْتُ لغزا عَصِيّاً=
بإبائي، لمّا زأَرْتُ: احتمى بي
فحملتُ اليقين بين ضلوعي=
ثم أمطرتُ شكّهُ بسحابي
ورعودي قد زلزلت قلب خصمي=
حينَ دوَّتْ: مُطَمْئِناً أَصْحابي،
"عَرَبِيٌّ في فَرْحَتي واكْتئابي=
عَرَبِيٌّ في أُلْفَتي واغترابي."
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

0 التعليقات:

إرسال تعليق

قراءنا الكرام في مدونة المختار نلتقي، وبالحوار الهادف نرتقي