الجمعة، 24 يناير، 2014

في وضعية صعبة

في وضعية صعبة



وحيدةً 

رأيتها في ظلمة الشوارعْ

كئيبةً

توسدتْ وحدتها والعمر ضائعْ

تنهشها عين الزمانْ

تجلدها حذلقة اللسانْ

وحيدةً

تلوك في حسرتها وتشرب الدموعْ

لكنها

ترفض أن تغازل الخنوعْ

يتيمةً

دون أب يصد عنها نظرة الغريبْ

ودون أم تهب الحنانْ

وحيدةً وحيدةْ

تسير في الدروبْ

قد هجر الروي غصنَها الرطيبْ

كما الشعور والخيالْ

*******

مررْتُ قرب القصيدةْ

أسأل عن حرارة العواطفْ

في بدن تؤزه العواصفْ

عن شجن يقطّع الأوصالْ

عن المعاني عن الجمالْ

عن الضلالْ

عن ومضة استعارة تحجّبت برعشة المحالْ

.......

تلعثَمَتْ كطفلة يلفّها الحياءْ

وتمتمتْ برعشة الفناءْ:

"خُذِلْتُ ألف مرةْ

بعد الوصالْ

تُرِكْتُ هاهنا وحيدةً وحيدةْ

بعد أنِ ارْتاد الحِمامُ خيمةَ الوفاءْ

لم ألْفِ تفعيلةَ بحرٍ عَلَّها تؤويني

ولم أجدْ سوى نثيرةٍ لهيبُ نارِها يَكويني

مشوّها تكويني
"

*********

ضمَمْتُها إلى فؤادي ثم قلت في ابْتهاجْ

هنا مقرك الجديدْ

فاخترقي هذا السياجْ

هنا هنا بيت القصيدْ!"  

تازة

مارس 2012


0 التعليقات:

إرسال تعليق

قراءنا الكرام في مدونة المختار نلتقي، وبالحوار الهادف نرتقي